محمد بن طولون الصالحي
543
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
المعظمية ، قال في كتاب تفاح الأرواح ومفتاح الأرباح وهو عبارة عن طبقات الأولياء لأبي الحسن بن طاهر القرشي الدمشقي الشافعي : كان أبو بكر من أكابر الأولياء ، وأعيان الأصفياء ، وسادات الطريق ، له منصب خ شريف ، ومقام منيف ، وله ديوان شعر طيب ، وله موقع وتحريك ، وإثارة للعزائم وان كان ملحونا ولنا عليه وعلى مثله كلام بفهمه أهله ، أقام بدمشق بجبل الصالحية مدة وله بها زاوية معروفة وتربة ظاهرة وكان له أوقات مشهورة . أصله من بني نمير ( طائفة من العرب ) وأصله من حبّانية بحاء مهملة مكسورة ، وموحدة تحتها مشددة ، وألف ونون مكسورة ، ومثناة تحتها مفتوحة مخففة ، وهي قرية من أعمال منبج المعمورة على شاطيء الفرات ولقب أبو بكر هذا بالعرودك ، بعين مهملة وراء مفتوحين ، وواو ساكنة ، ودال مهملة مفتوحة ، وكاف . توفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وستمائة فتكون وفاته قبل تأليف كتابنا هذا بثلاث وأربعين سنة تقريبا « 1 » . وفيما روينا أن جماعة من أصحاب الشيخ أبي بكر خرج عليهم كوسارية وهم حرامية البحر قريبا من القسطنطينية الكبرى وأشرفوا على أخذهم وذهاب أرواحهم وأموالهم فاستغاثوا بالشيخ أبي بكر فجاءتهم قطعة تراب ملأت الجو ترابا وأهلكت الكوسارية فلما وردوا أخبرهم أصحاب الشيخ أنه كان في ذلك التاريخ على شاطيء الفرات في أيام الحصاد وأنه قال لبيك يا فلان ويا فلان بأسماء المستغيثين جاءكم العون بإذن اللّه تعالى ورمى بقطعة تراب في الهواء فغابت عن أعيننا . وفيما روينا أن الشيخ تحدث معه شخص من أصحابه في أحوال الرجال وما أعطاهم اللّه تعالى إلى أن وصلا إلى أن من الرجال من يطوف
--> ( 1 ) هذا التاريخ بالنسبة لصاحب كتاب تفاح الأرواح ومفتاح الأرباح وابن طولون هو ناقل لهذا الكلام .